محمد بن محمد النويري

517

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

تكلمت به النبط - وإنما الجائز بين بين وهو الموافق للرسم ، وأما غير ذلك : [ فمنه ] ما ورد على ضعف ومنه ما لم يرد بوجه ، وكلّ ممنوع في القراءة ؛ من أجل عدم اجتماع الأركان الثلاثة فيه ، فهو من الشاذ والمتروك الذي لا يعمل به ، ولا يعتمد عليه . وقوله : و ( اكسرها كأنبئهم ) يعنى : أن الضم في أَنْبِئْهُمْ [ البقرة : 33 ] ، و وَنَبِّئْهُمْ [ الحجر : 51 ] هو القياس والأصح ، ورواه منصوصا محمد بن يزيد الرفاعي صاحب سليم ، واختاره ابن سفيان ، والمهدوى ، وابن مهران ، والجمهور ، ووجهه أن الياء عارضة ، وإذا كان حمزة ضم هاء عليهُم ، ولديهُم ، وإليهُم ؛ من أجل أن الياء قبلها مبدلة من ألف ، فهنا أولى وآصل . وحكى [ الكسر ] « 1 » عن ابن مجاهد ، وأبى الطيب ابن غلبون ، وأبى الحسن ابنه ، ومن تبعهم . ثم انتقل إلى حكم كلى فقال : ص : وأشممن ورم بغير المبدل مدّا وآخرا بروم سهّل ش : ( بغير « 2 » المبدل ) يتعلق ب ( رم ) مقدر مثله في ( أشممن ) أو العكس ، والباء بمعنى ( في ) ، و ( مدا ) تمييز فاعل المبدل « 3 » ، و ( آخرا ) مفعول ( سهل ) مقدم ، وباء ( بروم ) للمصاحبة « 4 » . أي : يجوز الروم والإشمام فيما لم تبدل « 5 » المتطرفة فيه حرف مد ، وكلامه شامل الأربع صور : [ الأولى : ] « 6 » ما ألقى فيه حركة الهمزة على الساكن ، نحو : دفٌ [ النحل : 5 ] ، والمَرِ [ البقرة : 102 ] ، ومن سوّ [ يوسف : 51 ] وشىّ [ البقرة : 20 ] . الثانية : ما أبدل الهمز فيه حرف مد ، وأدغم فيه ما قبله ، نحو : قروّ [ البقرة : 228 ] ، وبرىّ [ الأنعام : 19 ] ، وسىَّ [ هود : 77 ] ، وسوّ [ آل عمران : 174 ] عند من روى فيه الإدغام . والثالثة « 7 » : ما أبدلت فيه الهمزة المتحركة ياء أو واوا بحركة نفسها على التخفيف الرسمي نحو : الْمَلَإِ * ، و الضُّعَفاءِ * ، و مِنْ نَبَإِ [ الأنعام : 34 ] . والرابعة : ما أبدلت الهمزة المكسورة بعد الضم واوا ، والمضمومة بعد الكسر ياء ،

--> ( 1 ) زيادة من ز . ( 2 ) في د : يعنى ، وفي ص : محل رم نصب على الحال . ( 3 ) في م : منصوب على نزع الخافض . ( 4 ) في م ، د : محل بروم نصب على الحال . ( 5 ) في م : لا تبدل ، وفي ز : لم يبدل . ( 6 ) سقط في م . ( 7 ) في م : الثالث .